الرئيسية / ثقافة و اَراء / بطاقة تقنية لأحد مؤسسي مجموعة تواتون :قيدوم الأغنيةالأمازيغية بالريف بوجمعة أزحاف
بطاقة تقنية لأحد مؤسسي مجموعة تواتون :قيدوم الأغنيةالأمازيغية بالريف بوجمعة أزحاف

بطاقة تقنية لأحد مؤسسي مجموعة تواتون :قيدوم الأغنيةالأمازيغية بالريف بوجمعة أزحاف

بطاقة تقنية لأحد مؤسسي مجموعة تواتون :
قيدوم الأغنيةالأمازيغية بالريف بوجمعة أزحاف
• هو ابن الحسيمة ، من مواليد 1956 غادر صفوف المدرسة في سن مبكرة ليحترف فن الصباغة عاملا مع عدد من المقاولين الإسبان منهم والمغاربة .
• اعتبر بوجمعة أحد المؤسسين الأوائل لمجموعة تواتون الغنائية بالحسيمة والثابت الوحيد فيها منذ تأسيسها سنة 1973 إلى اليوم .
• لقد واكب بوجمعة كل مراحل تواتون وصاغ أهم محطاتها الفنية التي كانت أبرزها مشاركاتها في مختلف الفضاءات المحلية والجهوية كمهرجانات الانطلاقة الثقافية للأغنية الشعبية بالناظور..كما رافق تواتون في وجولاتها المتعددة عبر مختلف البلدان الأروبية حيث يقيم منذ تسعينات القرن الماضي ..
• كان بوجمعة من الأعضاء النشطين داخل جمعية البعث الثقافي بالحسيمة التي تأسست سنة 1982 وتم انتخابه عضوا بمكتبه المسير سنة 1983 قبل أن يتم إجهاض هذه التجربة الجمعوية الرائدة بالحسيمة ومثيلاتها على بكل التراب الوطني عقب انتقاضة 1984 التي عرفتها منطقة الريف وباقي المناطق المغربية عبر اجتياح قمعي عارم أتى محليا على مسؤولي الجمعية الفتية ومنهم أزحاف بوجمعة الذي ظل متابعا ومطاردا لمدة 3 سنوات تنقل خلالها بين مختلف المواقع الجامعية المغربية وعلى رأسها جامعة فاس حيث شارك في أنشطتها الطلابية المكثفة ، وكذلك جامعة تطوان ووجدة …حيث عرف خلال طول هذه المدة الزمنية مناضلا صلبا لدى مختلف أجيال الطلبة الذين تعاقبوا على هذه الجامعات المذكورة قبل أن يعتقل سنة 1986 بالحسيمة ليحاكم ب3 سنوات سجنا نافذة قضاها بوجمعية بين السجن المدني بالحسيمة ومعتقل تازة السيئ الذكر …وهو الاعتقال الذي أجبره على تأدية ضريبة قاسية في سبيل ذات القناعة والمبدأ اللذين سكنا جيل المرحلة : مناهضة كل مظاهر القمع و الاستيلاب الثقافي والسياسي والاجتماعي والاقتصادي .
• وعلى الرغم من قساوة الطعنة ومرارة الاعتقال ، ظلت تواتون ـ بفضل تحدي أعضائها المتعاقبين ـ مصرة على مواصلة مسارها الغنائي على ذات المنوال الذي رسمته لنفسها منذ انطلاقتها الأولى …فكانت أغاني (خزار رعافيث) (رعيش إقناي ) (شك ذوما) (أعشي نجمعة ) (أبيا ذدنيا ) وغيرها من الأغاني الجديدة التي برهنت تواتون من خلالها على قدرتها وعزمها على الصمود والاستمرار رغم كل محاولات الاختراق وكسر عودها واستئصال جذوة فعلها الغنائي الملتزم بقضايا هذا الشعب العظيم ..وظلت كذلك تنشد وتغني :
غزاث رعافيث ما نيما ثشعشع خزار مين تعنيذ ما ذشمات ما ذسبع ؟
• إن لحظة اعتقال بوجمعة، وضع المجموعة أمام امتحان آخر تمكنت من اجتيازه بنجاح …ذلك أن الاعتقال لم يزد بوجمعة إلا توهجا من الناحية الإبداعية وإيمانا بصدق قضيته ، بحيث لم يتوان لحظة عن متابعة تطوارت المجموعة من داخل الحصار وهو في ذلك يكد ويجتهد في إخراج معاناة المعتقلين الفردية والجماعية في صيغة أغاني ذات قالب فني رفيع المستوى ليتخذها جسرا للعبور نحو عمق مجتمعه ومعاناة ذويه ..مصبغا ذلك كله بجمالية تختزل هموم كل المقهورين ومنهم المغيبين قصرا عبر الشتات وكذا القابعين وراء القضبان في غياهب سجون سرعان ماحولها بوجمعة ورفاقه إلى قلعة نضالية انبثقت منها اغاني وقصائد تطفح حماسا وإيمانا بحتمية الغد المشرق ..كما تعلن إحدى هذه الأغاني السجنية عن حلم السير قدما نحو شمس الحق ، شمس الحرية والخلاص..نموذج قصيدة ” أتروشي أيما ” للشاعر المعتقل في ذات الفترة وهو: الأزرق عبد المنعم.
أُتْرُوشي أيَمّا أُخيدْغَطّرْ بُو مَطّا أبْريذينُو ذْوا اخْضَارَخْثْ إرَبْدَا
………………………………
سْريوْريوْ أيَما اسْريوْريوْ أوَشْمَا ثْفُويْثْ انّغْ أتَاري أمَشْحاَرْمَا ثََكّا
• من قلب هذا الفضاء السجني انبثقت أيضا أغنية ” أياجضيض أجانا ” لمعتقل آخرهوأحمد البلعيشي. ..هذا الطائر الذي سبقت زغرودته ” حمام القدس” لجوليا بطرس بقليل… وياللصدفة أن تجمع بين الأغنيتين نفس التيمة : فطائر تواتون يحمل ر سالة إلى الوطن / الأم معطرة بعبق التحية والذكرى لكل شهداء الحرية والديمراطية : سعيدة ، زروال ، رحال زبيدة سعيد بودوفت وفريد أكروح …و عادل و…و…و ..و..و.و كما حملها “حمام القدس” لعموم شهداء لبنان وفلسطين ولأحرار العالم ..
أياجضيض أجنا اصيوض سرام إيما إناس قثرواينم قسحن أمجنهار
عبد الكريم ديور انغ اسخانن مانيما وانتتو ثروانم زروال ذسعيدة
سعيد ذ فريد عادل ذ زبيدة ترواينم أيما سسوان شار أنم سدم نسن يحما
• وكغيره من رفاق مجموعة تواتون الذين سبقوه (حميد جمال ، عبد العزيز الطانجاوي، المعكشاوي محمد / الميت )، اضطر بوجمعة لمغادرة الوطن بداية تسعينيات القرن الماضي رفقة عضو آخربالمجموعة :عبد الحق أقندوش حيث استقرا لردح من الزمن بمدينة برسلونة الإسبانية قبل أن يغادرانها بشكل مؤقت إلى ألمانيا بالنسبة لبوجمعة وفرنسا بالنسبة لرفيق دربه الفني أقندوش عبد الحق …. .
• هناك بالديار الأوربية التحم بوجمعة وعبد الحق ضمن مجموعة تواتون مع هموم الواقع الجديد معاناة الهجرة والشوق إلى الوطن وعذابات البعد والغربة ..فصاغا معا أغاني جديدة بعد أن قررا توثيقها وتسجيلها للتاريخ ، بحيث وصل رصيد المجموعة من الأشرطة والأسطوانات المدمجة إلى خمسة (5) فيما بين الأغاني الجديدة والقديمة بمواضيعها التي تؤرخ لأهم قضايا المجتمع المغربي بكل مستوياتها الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية .
• ها هو بوجمعة اليوم يقف منتصب القامة أمام عشاق الأغنية الأمازيغية عموما وأغنية تواتون خصوصا يطفئ شمعته 60 وهو كله أمل وحماس في المساهمة عمليا و نظريا في تطوير وصنع مستقبل هذه الأغنية الأمازيغية على طول بلاد ثمازغا وفي الشتات …

شهادة محمد الزياني بمناسبة تكريم بوجمعة في إحدى التظاهرات الثقافية بطنجة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى